بقلم / فادي مرعي حداد - الأردن  

 الكثير منا يشعر بالخوف من الاقتراب من الكهرباء أو العمل بها أو حتى سماع الحديث عنها، وذلك ناتج عن جهلنا بطبيعة الكهرباء. ومن خلال خبرتي في هذا المجال كوني أعمل مدرسًا ومدربًا للكهرباء أستطيع أن أقدم لكم فكرة بسيطة عن الصدمة الكهربائية في المنازل، ولن أتطرق للصدمة التي تحدث في المصانع أو في أثناء العمل على الجهود المرتفعة والضغط العالي في شركات نقل وتوزيع وتحويل الطاقة الكهربائية وهي على الأغلب قاتلة ومميتة .

الصدمة الكهربائية هي  سريان التيار الكهربائي عبر جسم الإنسان منتقلا من نقطة جهد عالي إلى نقطة جهد أخرى ذات جهد منخفض. وسأذكر حالات محتملة من هذه الحالات يمكن أن تحدث لنا أثناء إصلاح الأجهزة المنزلية أو عمل صيانة للتمديدات الكهربائية في المنزل، أو من خلال استعمالنا للأجهزة المنزلية المستخدمة في المنازل، وأكثرها خطورة المستعملة في المطابخ أو الحمامات  والتمديدات الخارجية المكشوفة.

الحالة الأولى  : وهي أبسط الصدمات المحتملة هي أن نلامس سلكًا كهربائيًا حاملا للتيار راجعًا من مصباح أو جهاز كهربائي مستعمل. وهناك احتمالين واردين في هذه الحالة،  إما أن  نكون في حالة غير متصلين بالأرض مباشرة من خلال جوارب  نرتديها، أو يفصل بيننا وبين ملامسة الأرض نوع من أنواع العازل قليل العالية، وهنا يمر جزء من التيار الكهربائي من خلال أجسامنا من الخط الحامل للتيار ونسميه الخط الحامي، إلى الأرض وهي  نقطة متعادلة الشحنة، وجهدها مماثل للخط المتعادل، ونسميه الخط البارد. فنشعر برعشة حادة وتنتفض عضلاتنا الإرادية وغير الإرادية، في معظم الحالات نستطيع الإفلات أو التخلص من الصدمة بسهولة، وهذه الحالة هي الأكثر حدوثًا في حياتنا العملية.

أما إذا كنا نرتدي حذاء عازلا أو بمعنى معزولين عن ملامسة الأرض واقصد (البلاط) فإن إمكانية الصدمة الكهربائية غير محتملة في هذه الحالة وكثيرًا ما يقوم الكهربائي بعمل الصيانة الكهربائية ولا يقوم بفصل التيار لأنه يحتاط بارتداء  حذاء واقي وبشرط أن يكون حذرًا من ملامسة جسمه للحائط أثناء العمل .

وأما إذا كنا متصلين بالأرض من غير عازل  يفصلنا عن ملامسة الأرض وهي أشد من الحالة السابقة بحيث يمر التيار كاملا خلال أجسامنا إلى الأرض وكونه كما قلنا  سلك كهربائي راجع فإن الجهد الكهربائي في هذا الحالة لا يكون الجهد كاملا لأن الحمل أو الجهاز الذي رجع منه السلك الكهربائي قد أخذ جزءًا كبيرًا من هذا الجهد ونتأثر بالجهد الباقي ونشعر برعشة أكبر من سابقتها لكنها مؤثرة  وأيضًا نستطيع الإفلات من قبضتها ونبقى متأثرين بهذه الصدمة لدقائق  قليلة بعد حدوثها.

في كلا الحالتين إذا كانت الأرض من تحتنا مبتلة أو أن أيدينا مبتلة أو أجسامنا مبتلة فإن قوة الصدمة تتضاعف عما كانت عليه كون الماء يسهل مرور التيار الكهربائي للأرض عبر أجسامنا تاركة أثرًا بالغًا فينا وتدخل في حالة الخطورة.

الحالة الثانية :  وهي ملامسة أجسامنا للخط الحامي الحامل للتيار الكهربائي مباشرة من خلال الإبريز أو القابس  أو مصدر الجهد أو وصلات الكهرباء المستعملة للتوصيل للأجهزة الكهربائية أو التمديدات الداخلية والخارجية في المنزل وأيضًا هناك نفس الاحتمالين السابقين إما أن نكون معزولين تمامًا عن الأرض فلا تحدث الصدمة وإما أن نكون متصلين بالأرض وهنا تحدث الصدمة التي نستطيع أن نقول إنها وصلت مرحلة الخطورة فنشعر برعشة شديدة تهزنا وتنقبض عضلاتنا بغير إرادتنا ولا نستطيع إفلات أنفسنا من قبضتها إلا بتدخل الآخرين من حولنا، وتزداد خطورة في حالة البلل ووجود الماء أو المطر ويكون تدخل الآخرين أكثر حرصًا عند الاقتراب ومحاولة إنقاذنا.

هذه المقالة نشرت على موقع "المعلم فادي حداد" على كنانة أونلاين

http://fadihaddad.kenanaonline.com/my/posts/81507

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 406/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
135 تصويتات / 3699 مشاهدة
نشرت فى 25 مايو 2009 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

MySchool
<p>الله يعطيك العافيه يا ابو احمد وللامام ان شاء الله</p> <p>الموضوع شيق وجذاب وهام لك انسان بارك الله فيك&nbsp;</p>

ابحث

تسجيل الدخول

معبد الأقصر