undefined

الأرقام تقول إن عدد مستخدمي الإنترنت من متحدثي العربية يتجاوز 141 مليون مستخدم، في المقابل فإن نسبة المحتوى الموجود على الإنترنت باللغة العربية لم يصل بعد إلى 4٪، عندما نتحدث عن المحتوى فإننا نقصد المحتوى المكتوب والمرئي وحتى المسموع، السياسي والاقتصادي والتعليمي والترفيهي وحتى المحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي، هناك فقر شديد في المحتوى الموجود على الإنترنت بالعربية وهذا يؤثر بالطبع على قوة العربية كلغة رئيسية في صناعة محتوى الويب حول العالم، صناعة المحتوى في العالم لا تقوم به المؤسسات بشكل أساسي وإن كانت بالطبع تساهم فيه ولو بنسبة صغيرة، من يصنع المحتوى بشكل أساسي هم الصانعون الصغار، في هذا التقرير نذكر 6 أسباب تجعلك تفكر في البدء بصناعة محتوى بالعربية.

1- هناك زيادة كبيرة ومستمرة في عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي:

أول ما يبحث عنه أي مستثمر سواء أكان هذا الشخص يقوم باستثمار المال أم الوقت أم المجهود هو نسب النمو، ما نسب النمو في السوق الذي أقوم بالاستثمار فيه حتى يضمن أن العوائد في المستقبل سوف تستمر بدون توقف، هذه الخاصية تحديدًا متوفرة في المحتوى العربي على الإنترنت، حيث إن هناك زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة في معدل مستخدمي الإنترنت خاصة مستخدميه من خلال الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، هذه الزيادة تضع أمامك سوقـًا كبيرًا من مستهلكي المحتوى يحتاج إلى من يشبع هذا الفراغ الكبير خاصة أن عددًا كبيرًا من مستخدمي الإنترنت خاصة في الدول النامية في العالم العربي لا يجيدون قراءة الإنجليزية اللغة الأم على الويب وبالتالي الوسيلة الوحيدة لديهم لاستهلاك المحتوى هي العربية.

2- المنافسة قليلة للغاية والفرص كبيرة للغاية:

تخيل أنك تدخل إلى سوق المنافسة فيه تكاد تكون معدومة، عدد صانعي المحتوى بالعربية في العالم محدود، قارن على سبيل المثال المنصات التي تتحدث عن التكنولوجيا أو حتى الطبخ بالعربية بتلك الموجودة بالإنجليزية، ربما نكون نتحدث في بعض الأحيان عن عشرات المنصات بالعربية مقابل ملايين المنصات بالإنجليزية، هناك سوق كبير يحتاج إلى أشخاص محترفين يريدون بالفعل تقديم محتوى جيد ويبذلون في سبيل ذلك الوقت والجهد.

3- الاستفادة على المستوى الشخصي:

نعيش الآن في عالم غير مستقر بشكل كبير، هناك عدد قليل من الوظائف المستقرة التي يمكن للشخص أن يعمل بها لسنوات طويلة، البحث عن سبل العيش الآن والحياة أصبح مختلفًا ويحتاج الشخص أن يكون مبتكرًا فيما يتعلق بالبحث عن عمل، واحد من الأسباب والطرق المهمة لصناعة الدخل هي أن يسوق الإنسان لمهاراته وقدراته على الإنترنت ويكون ذلك عبر صناعة محتوى في المجال الذي يتقنه ويعمل به، إذا كنت تجيد كتابة أكواد البرمجيات على سبيل المثال، ربما عليك التفكير في كتابة مدونة حول أفضل التطبيقات الموجودة لهواتف الأندرويد ومساعدة الناس على حل المشاكل التي تواجههم عند استخدام هواتفهم الذكية.

4- صناعة المحتوى إحدى طرق ربح المال:

قد يكون ذلك مرحلة متأخرة قليلاً ومن المبكر الحديث عنها حين تبدأ في صناعة المحتوى على الإنترنت، ولكن مع الوقت من خلال الدعايا أو الرعايات الإعلامية أو حتى تقديم خدمات صناعة المحتوى لمؤسسات إعلامية كل تلك الأمور عبارة عن طرق قد تكون وسائل لربح المال في المستقبل من خلال المحتوى الذي تقوم بتقديمه، تأكد فقط أنك تقدم محتوى مصنوعًا باحترافية، ويقدم معلومة جديدة للناس بالفعل.

5- أن تقوم بفعل الأشياء التي تحبها:

ما يميز صناعة المحتوى أنها تلتقي غالبًا مع هواياتك والأشياء التي تحب أن تقضي والوقت في صناعتها، إذا كنت تحب الطبخ فربما عليك كتابة مدونة عن الطبخ وإذا كنت تحب الرياضية فربما عليك تقديم برنامج يوتيوبي عن كرة القدم، وإذا كنت تجيد صناعة المنتجات اليدوية فربما على إنشاء صفحة على الفيس بوك لتعليم صناعة المنتجات اليدوية لمن يحب القيام بالأمر، وإذا كنتِ حتي أم ربما عليك التدوين حول تربية الأولاد وأهم الوسائل للتعامل مع المشاكل التي تواجه الآباء، كل ما عليك فعله فقط هو الكتابة أو الحديث حول الأمور التي تحبها وتنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، لا يحتاج الأمر إلى أكثر من حاسوب وفي بعض الأحيان الهاتف الذكي يكون أكثر من مجرد كاف للقيام بعملية الصناعة والنشر والتسويق.

6– قد تكون تلك فرصة عمرك التي لا تأتي إلا مرة واحدة:

موقع شهية المختص بالتدوين حول الطبخ والأكلات العربية قامت شركة يابانية بشرائه بمبلغ تجاوز 13 مليون دولار، نعم الرقم صحيح، بالطبع صفقات الاستحواذ على منصات المحتوى في العالم العربي قليلة للغاية ونادرة لكنها موجودة والخبر الجيد أنها ستزيد مع الوقت، إذا كنت تود صناعة محتوى اصنع محتوى جيدًا إذن لربما تفكر شركة من وادي السيليكون أو حتى من العالم العربي الاستحواذ على منصتك للاستفادة منها في التسويق لمنتجاتهم أو خدماتهم أو حتى ضمها إلى أسطول المنصات التي تمتلكها هذه المؤسسات، كثير من الشركات حول العالم الآن تفكر في الدخول إلى السوق العربية، ومنصات المحتوى الجيدة ستكون تحت نظر هؤلاء للاستفادة من جمهورها

المصدر: أحمد بدر الدين - موقع ساسة
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 126 مشاهدة

ساحة النقاش

جارى التحميل

تسجيل الدخول

معبد الأقصر