أنا فتاة مخطوبة، ويوم الختان ترك بداخلى أثر كبير جداً من الخوف والرعب، ودى قصتى: فى يوم كانت أمى ببتكلم مع أبى فى هذا الموضوع وأثناء المناقشة كانت أصواتهم عالية وواضح منها الإختلاف بينهم، وفى المساء كنت بالعب مع صحباتى ذى العادة، وكان حلاق البلد فى البيت اللى جنبنا، وشفت أهل صاحبتى وهم بيمنعوها من اللعب معانا، لكنى صممت إنى أعرف أصل الحكايه إيه وياريتنى ما عرفت، شفتهم ماسكينها بعنف شديد وهى بتصرخ وتستنجد بأى حد يخلصها من أيدين الوحوش دول،  وشفت الحلاق بيسن الموس وبدأ فى إجراء العمليه دى، كنت عاجزه عن إنقاذ صاحبتى لكن ما باليد حيلة، قعدت أبكى وأفكر كتير ولكنى تعبت من التفكير، وبعدها شفت الحلاق بيخرج من بيت صاحبتى ويدخل بيتنا، وخرجت أمى تدور علىَّ، رحت لها وقلت لها إنتى بتدورى علىَّ يا أمى، ما ردتش علىَّ ولكن مسكت إيدى بقوة، حسيت إن الخوف ملا قلبى وروحنا على البيت، ولما أمى سابت إيدى عشان تسلمنى للحلاق، افتكرت صاحبتى وفكرت فى إنى أهرب منهم وإلا هاكون فى موقف صاحبتى وهربت فعلاً، وكنت بابكى بشدة وأنا باجرى ولكن ماسابونيش وكانت أمى بتجرى ورايا ولما تعبت من الجرى أمى اخترعت فكرة عشان تمسكنى،  وقفت لحظة وخَفَتْ نفسها عنى،  عشان أتأكد إنها روحت للبيت وبالفعل قعدت أستريح من الجرى وحطيت إيدى على عينى وأنا بابكى جامد الدنيا اسودت فى عينيا، وكنت بافكر فى كل اللى حصل لصاحبتى، وفجأه أمى مسكتنى وروحنا على البيت، ولقيت الحلاق مستنينى، صرخت فى وشه، لكنهم كتموا نفسى لأنهم مش عايزين فضايح، وكان عقابى على هروبى انهم ربطونى زى الحيوانة عشان ماقدرش اتحرك، وأدانى الحلاق حقنة بنج، بعدها سن الموس وكان معانا أثناء العمليه دى جارنا، جه عشان يساعدنا أو بالأصح جاى يجامل،  ولا يمكن وصف حالتى لما شفت الحلاق بيرفع الموس عشان يقطع من جسمى .... يمكن كنت أستحمل آلامى الجسدية لكن اللى مش ممكن احتماله هو الآلام النفسية لمشاهدة جارنا الموقف ده لأنى فعلاًً حسيت بالموت من الكسوف، ومادريتش إيه اللى جرى لى بعدها، وبعد مافتحت عينىَّ للمرة التانية لقيت نفسى على سريرى وكأنى فى بحر من الدم وشفت أمى بتبكى جنبى، وأبويا راح يجيب الحلاق مرة تانية عشان ينقذنى من النزيف، ولما جه الحلاق كسر على الجرح حقنة عشان توقف النزيف، كانت مؤلمة وكنت باصرخ من شدة الألم، ولكن الحمد لله وقف النزيف، وعشت أصعب أيام حياتى شفت فيها الويل والعذاب، كان الجرح صعب إنه يلم بسرعة تعبت وتَعَبْت غيرى معايا، وكنت بابكى لأن كل البنات أصحابى خرجوا يلعبوا ورجعوا لحالتهم الطبيعيه إلا أنا، كنت بابكى لأنى مش قادرة أتحرك من السرير، عشان هى دى روشتة الحلاق، أصل الحلاقين بقوا دكاترة على أخر الزمن، كان النزيف بيتعبنى لأنى عندى سيولة فى الدم، حسيت بأمراض كتيره جداً خلال مرورى بالعمليه دى، ولكن الأصعب من كدة هو أمراض ومشاكل ما بعد العملية بفترة، أولها الإلتهابات اللى باعانى منها لغاية دلوقتى، والتبول اللاإرادى وآلام الضهر والتشوه اللى حصل لى فى المنطقة دى، وكل الأمراض والألآم دى أنا باتحملها وماحدش يعرف عنها حاجة، لكن اللى مش ممكن إحتماله هى مشكلتى فى رفضى للجواز، وبالأصح هو مش رفض هو خوف من الجواز، يمكن مش عارفه أوصف مشكلتى لكنى مش قادرة أوصف أكتر من كده، أنا رفضت أول عريس، وأخفيت عن أهلى السبب الحقيقى، وطلعت فيه كل العيوب عشان يرفضوه وفعلاً أهلى رفضوه، وفرحت لكن الفرحة ما تمت وتقدم لى عريس تانى، حاولت أظهر فيه أى عيب عشان أهلى يرفضوه، لكنهم رفضوا يسمعوا أى كلام منى وقالو لى هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه مش كل يوم هيتقدم لك عريس، بصراحه أنا باحبه لكن خايفة منه، مش كسوف لكن خوف، مش متصورة إن هايتقفل علينا بيت واحد، هانتحر ليلة الدخلة أنا عايزة حل للمشكلة، أنا فعلاً تعبت من حياتى واسودت الدنيا فى وشى، وباقول لكل أب ولكل أم حرام عليكم بناتكم، البنت المتربية ألف مين يتمناها، سيبوا البنات بطبيعتها لأن ربنا قال " لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم كل شىء خلقناه بقدر" صدق الله العظيم.

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 359/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
121 تصويتات / 6587 مشاهدة
نشرت فى 28 يناير 2009 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

معبد الأقصر