كتاب "العمارة والفلاسفة"

تاليف: د. ياسر عثمان محرم محجوب

 

الهدف من الكتاب

العمارة، في جوهرها، ليست فنًّا لتشكيل المادة فقط، بل هي طريقة للتفكير في الوجود الإنساني نفسه. لذلك حين نربطها بالفلسفة فنحن لا نقارن بين تخصصين، بل نفتح حوارًا طويلًا بين “كيف نعيش” و“كيف نفهم ما نعيشه”.

 

منذ سقراط الذي جعل السؤال أداة لهدم اليقين، إلى فريدريك نيتشه الذي زعزع أسس المعنى والقيم، مرورًا بـ كارل يونغ الذي حفر في أعماق النفس واللاوعي، وكارل ماركس الذي قرأ العمران كامتداد للبنية الاقتصادية والاجتماعية، وصولًا إلى ماركوس أوريليوس الذي قدّم تأملًا في التوازن الداخلي وسط عالم مضطرب، تتشكل خريطة من الأسئلة التي لا تهدف إلى الإجابة النهائية بقدر ما تهدف إلى تعميق الوعي.

 

في هذا السياق، تصبح العمارة ليست مجرد جدران وفراغات، بل انعكاسًا مباشرًا للأسئلة الفلسفية الكبرى: ما الحقيقة؟ ما الإنسان؟ ولماذا نشعر بالفراغ رغم الامتلاء المادي؟ المدينة هنا ليست خلفية للحياة، بل نصّ مفتوح يكتب الإنسان داخله فلسفته دون أن يشعر. كل شارع، كل فراغ، كل واجهة، هو موقف من سؤال أكبر: هل هذا العالم الذي نبنيه يعكس حقيقتنا، أم أنه يضيف طبقة جديدة من الوهم؟

المصدر: د. ياسر محجوب
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 31 مايو 2026 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,252,172

معبد الأقصر