إيران اليوم ليست مجرد دولة في معادلة الصراع، بل يراها كثيرون الحصن الأخير؛ فإذا سقط هذا الحصن، انكشف العالم العربي بأكمله أمام العواصف والتحديات.
وأنا أتابع “أسطول الصمود والتصدي” الذي يضم أكثر من أربعين جنسية من مختلف شعوب العالم، توقفت متسائلًا: أين العرب؟
كيف لقضية قيل لنا لأكثر من سبعين عامًا إنها “قضية الأمة” و”فلسطين عروس عروبتنا”، والتي امتلأت لأجلها الإذاعات والخطب والبرامج بالحماسة والتحريض على المقاومة… أن يغيب عنها اليوم المواطن العربي في لحظة المواجهة الحقيقية؟
لقد انكشف المستور، وظهرت قواعد ومعسكرات أجنبية وإسرائيلية في أكثر من بلد عربي، من العراق إلى الأردن، بينما تبقى مصر – رغم كل الأهوال والتحديات – الدولة العربية الوحيدة التي لا تسمح بوجود قواعد أو معسكرات أجنبية على أرضها.
إنها لحظة مراجعة كبرى، تكشف الفرق بين الشعارات والمواقف، وبين من يرفع الصوت… ومن يدفع الثمن.



ساحة النقاش