محمد الشريف
أكد مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام . العام لنقابات عمال مصر أن الدولة حققت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في دعم المرأة العاملة ما عزز حضورها في سوق العمل ووفر لها حماية أكبر واستقراراً وظيفيا أوسع..
وأوضح خلال حواره مع «حواء» أن قانون العمل الجديد يمثل خطوة متقدمة في مسار تمكين المرأة لما يقدمه من ضمانات لها، فضلا عن دعم حقوق الأمومة والرعاية الاجتماعية، مؤكدا أن اتحاد نقابات عمال مصر يضع قضايا العاملات ضمن أولوياته من خلال لجان متخصصة، وشدد على أن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية المطاف بل استمرار في مسيرة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة المصرية.
- كيف تقيم اهتمام الدولة بملف المرأة العاملة خلال السنوات الأخيرة؟ على الصعيد العام حظيت المرأة باهتمام
كبير من القيادة السياسية، ولا أدل على ذلك من نسب تواجدها في مجلسي النواب والشيوخ وتمثيلها في المراكز القيادية، ما يؤكد اهتمام الدولة بتمكينها باعتبارها قوة لابد من الاستفادة. منها، أما فيما يخص ملف المرأة العاملة فقد شهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية واضحة فقد أصبح تمكين المرأة جزءا أصيلا من رؤية التنمية الشاملة، ولم يعد ملفا هامشيا، حيث رأينا توسعا في برامج الحماية الاجتماعية وزيادة فرص التدريب والتأهيل، وتشجيع مشاركة المرأة في سوق العمل ومواقع 1 اقع اتخاذ القرار، كما جرى تعزيز بيئة العمل الداعمة للمرأة من خلال الاهتمام بالحضانات، وإجازات الأمومة والحماية من التمييز.
- ما أبرز المكاسب التي حصلت عليها المرأة العاملة في قانون العمل الجديد ؟
حمل قانون العمل الجديد العديد من المكاسب المهمة للمرأة العاملة، وفي مقدمتها تعزيز مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز كما منحها حماية أكبر فيما يتعلق بإجازات الوضع ورعاية الطفل حيث أعطى القانون المرأة الحق في الحصول على أربعة شهور إجازة وضع يمكن تكرارها ثلاث مرات خلال مدة خدمتها الوظيفية، وذلك بعد أن كانت ثلاثة شهور، كما ألزم جهة العمل بتقليل ساعات عمل الحامل ساعة يوميا بدءا من الشهر السادس من الحمل، وبعد عودتها للعمل الزم القانون صاحب المؤسسة بتوفير حضانة داخل مقر العمل إذا زاد عدد العاملات عن 100 امرأة، وإذا لم يتمكن رب العمل من إنشاء حضانة فهو ملزم بالتعاقد مع دار حضانة قريبة من مقر العمل، كما أعطاها القانون إمكانية متابعة رضيعها مرتين خلال فترة عملها
المدة نصف الساعة في كل مرة. . كيف عالج القانون القضايا التي كانت تمثل تحديا للمرأة في بيئة العمل ؟ -
تعامل القانون الجديد مع عدد من التحديات التقليدية التي كانت تواجه المرأة في بيئة العمل، مثل ضعف الاستقرار الوظيفي وصعوبة التوفيق بين العمل والأسرة، وبعض صور التمييز غير المباشر، كما شدد على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وصحية، والأهم أن القانون انتقل من فكرة المعالجة الجزئية إلى وضع إطار شامل يضمن احترام حقوق المرأة كعاملة وشريك في الإنتاج والتنمية. - هل تضمن القانون مواداً جديدة تدعم
الاستقرار الوظيفي للمرأة؟ نعم تضمن القانون موادا مهمة تدعم الاستقرار الوظيفي للمرأة العاملة، من خلال منع أي إجراءات تعسفية ترتبط بالحمل أو الوضع أو ممارسة الحقوق القانونية المرتبطة بالأمومة، كما نظم العلاقة التعاقدية بشكل أكثر وضوحا، فعلى سبيل المثال منح العاملة الحق بعد انتهاء إجازة الوضع في العودة إلى وظيفتها أو وظيفة مماثلة لها، دون الإخلال باي مزايا كانت مقررة لوظيفتها الأصلية
وحظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع وهو ما يعزز شعور المرأة بالأمان الوظيفي.
- وما دور اتحاد نقابات عمال مصر في دعم المرأة العاملة، وهل توجد لجان متخصصة
داخل الاتحاد تهتم بقضايا المرأة؟ يضع الاتحاد دعم المرأة العاملة ضمن
أولوياته الأساسية، انطلاقا من إيمانه بأن الحركة النقابية القوية يجب أن تعبر عن جميع العمال والعاملات، ولهذا يتم العمل على رفع الوعي بالحقوق القانونية، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل، وتشجيع مشاركة المرأة في العمل النقابي والقيادي، كما توجد داخل الاتحاد هياكل ولجان معنية بملفات المرأة والأسرة العاملة. تتلقى المقترحات وتتابع الموضوعات الخاصة بالعاملات وماذا عن التحديات المجتمعية التي مازالت تواجه المرأة العاملة رغم هذا الدعم لها ؟
رغم التطور التشريعي الكبير، ما زالت بعض الثقافات التي يعتقد البعض أنها من قبل العادات أو التقاليد المتوارثة في حين أنها ليست كذلك. بل وبعد بعضها مغلوطا ولا يعبر عن المجتمع ككل، هذه الثقافات أو التصورات غير الدقيقة حول قدرات المرأة، قد تعوق أحيانا وجودها في سوق العمل أو تمثيلها بالصورة الملائمة. لقدرتها وإمكانياتها، لذلك فإن التحدي الحالي ليس فقط في إصدار النصوص، بل في تغيير هذه العادات المغلوطة وغير الحقيقية، وتقديم نماذج ناجحة لنساء اقتحمن مجالات جديدة لیکن قدوة لغيرهن على المثابرة والتحدي
للوصول للأهداف وتحقيق الطموحات. هل تعتقد أن ما تحقق للمرأة العاملة اليوم هو نهاية الطريق أم بداية مرحلة جديدة من التمكين الاقتصادي والاجتماعي؟
ما تحقق للمرأة العاملة اليو اليوم هو بالتأكيد بداية مرحلة جديدة واستمرار الجهود حالية وليس نهاية الطريق، لقد أنجز الكثير على مستوى التشريعات والتمثيل والفرص. لكن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق هذه المكتسبات وتحويلها إلى نتائج ملموسة في كل مواقع العمل، فتحتاج إلى زيادة مشاركة المرأة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية. وتعزيز وجودها في المناصب القيادية، كما أننا لابد وأن تستمر في أن يكون التمكين الاقتصادي يصاحبه تمكين اجتماعي وثقافي كما يحدث حاليا، فالمستقبل يحمل قرصا أكبر إذا واصلت المرأة في مختلف القطاعات العمل بنفس الإرادة.



ساحة النقاش