نجلاء ابو زيد 

القرار الصائب 

ارتبطت ابنتي بزميل لها في هيئة التدريس بالكلية. وتقابلنا مع أسرته، وكان لنا بعض التحفظات على موقع شقته في أحد الأحياء الشعبية، خاصة وأننا نعيش في واحد من أرقى الأحياء، لكن شعورنا برغبتها في الارتباط به، وأن مستقبله العلمي ممتاز جعلنا نحاول إيجاد حل المشكلة موقع شقته، والتي هي بالأساس باسم والده، عرضنا أن يبيعها ويدفع مقدم شقة في منطقة متوسطة، ووافق والده بعد جدال، مشروطا أن تكون الشقة الجديدة باسمه أيضا، وعندما طلبنا أن تكون باسم ابنه اعترض بحجة أنه لن يورث أحد أبنائه وهو لا يزال على قيد الحياة، المهم انتهت المفاوضات إلى تخليه الكامل عن تقديم أي دعم لابنه، أمام هذا الموقف رفض زوجي إتمام الارتباط لأنه شعر أن أهل العريس يفتعلون المشاكل كلما قدمنا حلا المشكلة أن ابنتي ترى انه شاب محترم وعلى خلق، ومنذ هذا الموقف وهي حزينة، ويؤلمني يوميا أن أراها حزينة لأنها تراه مختلفا عن أهله، وتريد من والدها أن يتنازل ويقبل كل شروط أسرته حتى يتم الزواج، وأنا شخصيا أشعر انه إنسان ممتاز ومستقبله جيد، لكن أسرته رغم مستواهم التعليمي المرتفع الا أنهم بخلاء جدا، ولا أعرف هل اقنع والدها بقبول العائلة والشقة في المنطقة الشعبية، أم اتركها حزينة 

أم العروسه 

مشاعر ابنتك طبيعية تجاه زميلها، فهي ترى أن ظروف أسرته ليست عيبا فيه وعليها قبولها حتى يستطيع أن يغير الواقع ويحقق ما يحلمان به سويا خاصة وأنه عضو هيئة تدريس في كلية مرموقة، لكن والدها يرى الصورة بشكل أكثر واقعية، فمن تعيش في واحد من أرقى الأحياء لن يمكنها بعد الزواج أن تسكن في بيت شعبي، وهنا عليكم أن تطلبوا منها الذهاب عدة ات الموقع الشقة وأن تتحرك بين شوارعها، فهي إذا فعلت ذلك لعدة أيام ستتفهم وجهة نظر والدها، وأنه لا يريد إدخالها في تجربة محكومة عليها بالفشل لعدم التوافق الاجتماعي، كما أن شعوركم أن أهل العريس يريدون التخلي عن تقديم أي. تقديم أي مساعدة الارتباط يدل على أنهم هم أيضا يشعرون أن هذه العلاقة ستكون عبنا عليهم، ابنتك تحتاج أن تستوعب أن الزواج علاقة متكافئة بين أسرتين وليس مجرد شاب وفتاة، وعليها أن تعطى نفسها فرصة لإعادة التفـ التفكير، وبمرور الوقت ستتضح لها الصورة، وأن الحب وحده لن يجعلها سعيدة إذا هي تخلت عن كل ما اعتادته في حياتها، وعليها أن تفكر فيا ب البيئة التي ستربى فيها أولادها، وبالهدوء ستتغير نظرتها مع كثرة التحدث معها بالعقل والمنطق ، ابنتك لیست فتاة مراهقة، لكنها معيدة في كلية مرموقة، وإذا أخذت الوقت الكافي للتفكير دون قرارات حاسمة من الأب، ستعلن هي بكامل إرادتها عدم قبولها لهذه الزيجة.

****

عائلة زوجى 

مشكلتي قد يعتبرها البعض تافهة، لكنها فعلا ضاغطة على أعصابي لدرجة جعلتني أكره الإجازات والأعياد وكل المناسبات التي تضطرني للاجتماع مع عائلة زوجي، لأنني أعمل وكل شقيقاته وزوجات أشقائه لا يعملن، وفي أي مناسبة ينتقدون عملي ويسألون أسئلة محرجة جدا، هل أطبخ أم أعيش على الدليفري ويظهرون حزنهم على أولادي الذين يخرجون في عز البرد للحضانة، وقد حاولت أكثر من مرة تغيير الحديث أو الرد بأدب، لكنهم يعتبرونني تسلية القعدة، وشكوت الزوجي أكثر من مرة وطلبت منه عدم الذهاب في تجمعاتهم. لكنه يهددني بفعل المثل مع أهلي، رغم أنهم يعاملونه أفضل معاملة، لقد وصل بي الحال لإصابتي بالضغط المرتفع قبل كل مناسبة، رغم أنني لم أتجاوز الثلاثين لكن فكرة أن غدا التجمع تقتلني، ولا أعرف ماذا أفعل؟ تقى

 

أقدر إحساسك وتوترك الشديد وغضبك مما يفعلونه معك وعدم قدرتك على الرد لكثرتهم، ولكن عليك أن تفكري في مشكلتك بصورة أوسع، أنت تعلمين جيدا أنهم يفعلون ذلك بسبب إحساسهم بالغيرة. ويريدون دوما أن يضعوك في موقف المقصر الذي يبحث عن رد هنا عليك أن تواجهي الأمر بطريقة تريحك جدا، وهي أن تبدئى أنت الحديث عن الضغوط والمتاعب والصعوبات التي تعانينها للتوفيق بين عملك وبيتك وأنك تحسدينهم على راحة البال وعدم شيل الهم، وأن الظروف الصعبة هي التي تجعلك لا تستطيعين ترك العمل الآن حاولي طيلة جلستك أن تشغلى نفسك إما بمتابعة أولادك أو الرد على الهاتف، واذهبي مرة وأوجدي عذرا لعدم الذهاب باستمرار، لا تعلني صراحة أمام زوجك عدم رغبتك في زيارة أهله، فكري في هدية قيمة بلا مناسبة وأعطيها لحماتك على انفراد، تحدثي مع نفسك بصوت مسموع قبل كل تجمع بأن هذا ابتلاء وأن بيتك مستقر وزوجك يحبك، وأنها مجرد ساعات وستمر وتعودين لاستقرارك دربي نفسك كل أسبوع تدريجيا، وستنظرين لهم وتستمعين لانتقاداتهم وانت بداخلك هادئة، تأكدي أن ذلك مجرد غيرة وليس أكثر. وأن الزمن في صالحك.

***"

جمع الشمل 

استخدام وسائل الاتصال الحديثة في جمع الشمل شيء رائع جدا، فبدلا من أن نعيش على السوشيال ميديا مع أناس لا نعرفهم، يمكننا البحث عن من نعرفهم وفرقتنا الأيام لتلتقى بزملاء الدراسة من خلال جروب على تطبيقات الهاتف، نسترجع فيه أحلى اللحظات وتنساب الذكريات لتنطلق الضحكات من القلب، ولنكتشف أننا ما زلنا كما نحن، فمع هؤلاء يتوقف الزمن والأيام التي مضت تاركة آثارها على قلوبنا ووجوهنا، لنشعر أننا مازلنا

داخل المدرج تتذكر أطرف مواقفنا مع أساتذتنا، فنترحم على من رحل وتتذكر بالخير من ما زالوا على قيد الحياة ووسط هذا التدافع للذكريات نستعيد طاقتنا الإيجابية وحبنا لكل ما هو محيط بنا، ليصبح جروب الدفعة منطقة استشفاء نفسي من كل الضغوط المحيطة بناء فليبحث كل منا عن من شاركوه أحلى الأيام ويجمعهم في جروب خاص يستمد منه القدرة على الاستمرارية وسط ضغوط ومسئوليات لا تنتهي.

المصدر: مجلة حواء
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 31 مارس 2026 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,049,195

معبد الأقصر