
فراس حج محمد| فلسطين
يعدّ كتاب "بين عذب وأجاج: أنثولوجيا القصيدة العربية في أوروبا" مدونة أدبية وتاريخية وإنسانية ذات أهميّة خاصة زاخرة بالمشاعر الإنسانية، يقع الكتاب في (420) صفحة، ويضم أكثر من (75) قصيدة، باللغتين العربية والألمانية، وصدرت نتيجة تعاون ثقافي وأكاديمي وثيق بين شعبة اللغة العربية وآدابها في جامعة بون وبين "الديوان- البيت الثقافي العربي" في برلين، يتجاوز هذا العمل مهمة تجميع النصوص الشعرية، ليصبح مشروعاً بحثياً يسعى لتوثيق وتحليل نتاج أجيال متعددة من الشعراء العرب الذين استقروا في الدول الأوروبية منذ سبعينيات القرن العشرين وحتى موجات اللجوء الأخيرة في العقدين الأولين من القرن الواحد والعشرين.
تستمد هذه الأنثولوجيا أهميتها من كونها المرة الأولى التي تتصدى فيها مؤسسة جامعية أوروبية، ممثلة بجامعة بون، لإصدار عمل بهذا الحجم يوثق القصيدة العربية الحديثة وما بعد الحديثة في أوروبا، ولم يكن هذا العمل وليد الصدفة، بل هو ثمرة خبرة تراكمت عبر برنامج "اليوم الأكاديمي المفتوح" في جامعة بون الذي دأب لأكثر من عشر سنوات على تنظيم فعاليات سنوية تستضيف الشعراء العرب المقيمين في أوروبا، وترجمت نصوصهم ومناقشتها أكاديمياً.
يتكون فريق العمل من أحد عشر مترجماً ومترجمة، يقف في مقدمتهم الباحث سرجون فايز كرم، وجميعهم من أساتذة وخريجي قسم الدراسات العربية والترجمة في معهد الدراسات الشرقية والآسيوية في جامعة بون، وقد اعتمد هذا الفريق منهجية علمية صارمة تبتعد عن الاختيار العشوائي، فقد تم تحديد الشعراء بناءً على متابعة حثيثة للنتاجات المترجمة والأنشطة الثقافية على الإنترنت وفي المقاهي الأدبية والمهرجانات، مع التركيز على الشعراء الذين يمتلكون تجربة إبداعية ناضجة سبقت أو واكبت هجرتهم، متجنبين الوقوع في فخ الأسماء الطارئة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي دون رصيد أدبي حقيقي.
تضم هذه الأنثولوجيا خمسة وخمسين شاعراً وشاعرة موزعين على النحو الآتي: (16) شاعرا سوريا، من بينهم خمسة شعراء أكراد يكتبون باللغة العربية، وسبع شاعرات، ومن العراق (13) شاعراً، وشاعرة واحدة، وأما لبنان وفلسطين ومصر، فكان من كل بلد شاعران وشاعرتان، واليمن وليبيا، لكل منهما ثلاثة شعراء، شاعران وشاعرة، ومن المغرب والسودان شاعر وشاعرة لكل بلد، ومن الجزائر شاعرتان، ومن تونس شاعرة واحدة، ومن الكويت شاعر واحد.
يوضح هذا التوزيع تنوعاً جغرافياً كبيراً يغطي معظم أنحاء العالم العربي، مع تركز ملحوظ لمبدعي دول المشرق العربي والمناطق التي شهدت اضطرابات سياسية وحروباً طاحنة، مما دفع بأعداد هائلة من الأدباء للهجرة إلى أوروبا، ويتوزعون على إحدى عشرة دولة أوروبية: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وهولندا، وبلجيكا، وإسبانيا، والنمسا، والسويد، والنرويج، والدنمارك، وبلغاريا.
للانثولوجيا عنوانان؛ الأول ألماني هو "Grenzlandschaften" ويعني "مناظر الحدود" أو "المناطق الحدودية"، وهو مصطلح يشير إلى المساحات الواقعة بين حدين دون الانتماء الكامل لأي منهما، أما العنوان العربي فهو "بين عذب وأجاج"، فقد استُلهم من التراث البلاغي واللغوي الأصيل، وتحديداً من صورة البرزخ الواردة في القرآن الكريم التي تفصل بين البحر العذب والبحر المالح الأجاج في قوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً" (الفرقان، 53)
يعكس هذا العنوان الحالة الوجودية للشاعر العربي في أوروبا؛ فهو يعيش في منطقة بين بين، حيث يختلط عذب الذكريات والجذور والهوية الأصلية بـأجاج المنفى والواقع الجيوسياسي الجديد واغتراب اللغة والمكان، هذا البرزخ أبعد من كونه فاصلا مكانياً، إنما هو فضاء للإبداع حيث تتشكل القصيدة من صراع هويتين وثقافتين، مما يمنحها خصوصيتها التي تختلف عن القصيدة المكتوبة داخل الوطن العربي، أو مكتوبة من الشاعر الغربي ابن الثقافة والمكان الأصليين.
لم يقتصر دور المترجمين الأحد عشر على نقل الكلمات من العربية إلى الألمانية، بل اضطلعوا بمهمة الوساطة الثقافية، ويشير الكتاب إلى أن الترجمة الأدبية في ألمانيا غالباً ما تخضع لمعايير تجارية أو لسياسات ثقافية تركز على قضايا الجندر والديمقراطية والحالة السياسية، بينما سعت هذه الأنثولوجيا إلى تقديم الشعر كقيمة جمالية وفكرية مستقلة عن كل هذه المؤثرات كي تقدّم الرؤيا واضحة لمعدي هذه الخريطة من القصائد، ولتنتقل الصورة بهذا الوضوح إلى المتلقي سواء أكان غربيا أم عربياً.
اعتمد الفريق منهجية التركيز على المتلقي، مع الحفاظ على روح النص الأصلي وفكرته دون المبالغة في الصياغة التي قد تشوه المعنى، ومن أبرز الأسماء المشاركة في هذا الجهد بالإضافة إلى الدكتور سرجون كرم، كريستيان كيللينغ، وأماني العباس كيللينغ، وكورنيليا زيرات، ومونس إيلايدا يلماز التي تولت مهام قراءة النصوص وتصنيفها ضمن المحاور الموضوعية.
قُسّمت الأنثولوجيا إلى سبعة محاور تعكس الاهتمامات النصية الكبرى للشعراء المشاركين، وقد حدد الشعراء أنفسهم هذه الموضوعات من خلال طبيعة النصوص التي اختاروا المشاركة بها، ويركز المحور الأول الذي جاء تحت عنوان "السعادة والنعيم" على المشاعر الذاتية العميقة مثل الحب، والحرية، والأمل، والوحدة، حيث تتحول القصيدة إلى فضاء للبوح العاطفي والتحرر الوجداني، ففي قصيدة ندى حطيط "لا تأتني وأنت ضجيج مبحوح"، ترفض الحضور الضعيف أو الانهزامي، وتطالب بمستوى عالٍ من الندّية والقوة في العلاقة، فيما يكتب جان دوست عن غياب المحبوبة الذي يحول الأشياء اليومية؛ فناجين القهوة، والستائر، ومقاعد الخشب إلى أدوات للمساءلة والحصار النفسي.
وتعيد زينب الأعوج صياغة أسطورة آدم وحواء في "تفاحة الغواية"، مخاطبة الإنسان المنسي في غواية الشتات، وداعية إياه للعودة إلى جذوره حيث الفردوس المفتوح دائماً لأصحابه، في حين يحتفل حكمت الحاج بالحب وسط الرماد في قصيدته "14 تموز"، حيث يمزج فيها بين ذكرى ميلاد زوجته ورمزية الثورة (الباستيل)، وتستكشف عائشة الأرناؤوط في قصيدتها "الأفق العمودي" تعايش الجسد مع الروح والبحث عن التجذر في الذات من خلال لغة فلسفية مكثفة، وتقدم إشراقة مصطفى حامد في نص لها بعنوان"عاشقة على صبابة الستين أغنية" احتفاءً بالحب الناضج، متمردة على مفاهيم العمر والوقار المصطنع، ومؤكدة تجدد الحياة مع كل خصلة شيب.
ومن شعراء هذا المحور كذلك حسين بن حمزة، إذ تحفل قصيدته بالتقاط اللحظة الهاربة، وريم نجمي التي تتمركز قصيدتها حول تفاصيل الحياة المعاصرة، فيما يتناول عبد القادر الجنابي العزلة المكتفية بذاتها ورفض القطيع، أما ندى وردا أوراهم، فتتناول الحنين الدمشقي والجذور الآشورية، بينما يواجه حميد العقبي قراءه بالوجع الوجودي الممتزج بالفن والسينما، وتبدو وئام قتال تعاني من صراع القلب مع الفاجعة والقصاص، وأما عمر الكدي فيعالج ميثولوجيا الجدة ورمزية الخصوبة، وتظهر الذاكرة والصدى وأوجاع المنفي في قصيدة ميديا شيخة.
وجاء المحور الثاني تحت عنوان "التعالي والحضور"، ويتناول هذا المحور موضوعات الوجود، والهوية، والجسد، ورتابة الحياة اليومية، ويبرز هنا اهتمام خاص بتصوير الجسد ليس ككيان مادي فقط، بل كمرآة للمعاناة والتحولات النفسية، ومن شعراء هذا القسم سبأ حمزة التي تصور في قصيدتها "بلا رائحة" حالة الفقد والانتظار العبثي، حيث يتحول الحنين إلى كعك ينجو من الفرن لكنه يظل بلا رائحة، تعبيراً عن خواء المنفى، وأما صفاء فتحي فتستحضر في نص بعنوان "عرائس خشبية صغيرة" تداخلاً بين جغرافيا المنيا المصرية وسماء برلين، مما يعكس شتات الوعي بين مكانين، ويطرح أحمد يماني في قصيدته "الأجساد الناقصة" رؤية لجسد يتشكل عبر الفقد، وهو ما يدرسه الكتاب كظاهرة في شعر الرجال الذين يصفون الجسد بالدرع الواقي في تحمله العنف والألم، في حين يركز إبراهيم اليوسف في قصيدته "الأحد" على رتابة الوقت في المغترب الأوروبي، حيث يصبح يوم العطلة رمزاً للانتظار الطويل.
ويرتبط المحور الثالث الذي جاء تحت عنوان "الفاجعة العظمى" مباشرة بالكوارث، والدمار، والحروب التي عصفت بالبلدان العربية، وهنا يظهر الشعر كشاهد على نهاية العالم الصغرى التي عاشها هؤلاء المبدعون قبل رحيلهم، وكان من هؤلاء الشعراء الصادق الرضي ففي قصيدته "رائحة الشواء البشري"، ينقل الشاعر إحساسه بالصدمة الحسية الهائلة نتيجة لآثار العنف والقتل، محولاً النافذة من أداة للرؤية إلى شاهد على الجريمة، ويصور منعم الفقير في نصيه "العالم" و"الجندي" العبثية التي تفرضها الحرب على الكائن البشري، حيث يصبح الجندي أداة للقتل والموت في آن واحد، ولا بد من أن تحضر ثنائية الحرب والسلام كما في نص محمد ميلود غرافي الذي يتأمل التناقضات الصارخة التي يحملها الإنسان المغترب في وعيه المشحون بصور الدمار.
ويستعرض القسم الرابع شجاعة مواجهة الفناء، وطقوس الحداد، والرسائل القادمة من العالم الآخر عبر ثنائية أخرى وجودية الطابع بعنوان "الحياة والموت"، واشتمل على نصوص لكل من فاتنة الغرة التي تقدم نصاً بعنوان "أورجازم"، حيث تتقاطع قمة الرغبة بقمة الموت، في تصوير لملحمة الجسد تحت وطأة القصف والفقد، ويكتب عاشور الطويبي عن "ثقل الريح على الغرباء"، وعن الموتى الذين يثقلون الأكفان، مستخدماً لغة مشبعة بالمرارة والتأمل الصوفي، أما جلال الأحمدي فيؤكد في نصه "ولدنا ولا أسف" إرادة الحياة رغم الدمار، محولاً الولادة في زمن الحرب إلى فعل مقاومة وجودي.
ويعالج محور "القدرية" مشاعر الاستسلام للمصير والعجز أمام تحولات الكون الكبرى، فيختزل سامر أبو هواش في "وجوه في قطار"، تجربة العبور الإنساني في مشهد القطار؛ حيث الوجوه عابرة، والوقت مسلوب، والوجهة غير محددة بيقين، ويستعرض محمد مطرود عبر نص بعنوان "وصايا العاجز" حالة الشاعر الذي يرى الانهيار ولا يملك سوى الكلمة وصية أخيرة.
وفي محور "الفناء والنسيان" يتأمل الشعراء علاقتهم بالزمن والخلود، والاندثار الذي يهدد الذاكرة، إذ يطرح عدنان الصايغ في نصوص قصيرة جداً ومكثفة بعنوان "تقاسيم على بحر الهايكو" أسئلة وجودية حارقة حول الغاية من الكتابة والوجود، ويصور فاضل السلطاني في "عشتار في متحف برلين"، حالة الاغتراب المزدوج؛ فعشتار رمز الحضارة والخصوبة مسجونة في متحف أوروبي، والشاعر غريب يزورها، وكلاهما مقتلع من سياقه الأصلي.
ويتخذ المحور السابع من الثنائية "الوطن والمنفى" عنوانا له، ورغم أن هذا المحور تقليدي لأدب المهجر، إلا أن الأنثولوجيا كشفت عن مفارقة تتمثل في تراجع هذا الموضوع لدى الأجيال الأحدث لصالح الهم الإنساني الكوني، فمثلا يقدم فاضل العزاوي من شعراء الجيل الأول في "جمهورية الرمل" رؤية سوريالية ساخرة للأنظمة السياسية، حيث كل شيء مبني على الرمل والوهم، في نقد سياسي لاذع لا يمكن كتابته إلا من فضاء الحرية الأوروبي، وتتناول هيام بسيسو المنتمية لجيل الوسط والتحول في "لقاء المنافي" كيفية تلاقي تجارب الغربة المختلفة لتشكل هوية جمعية جديدة للمبدعين العرب في الخارج.
تتنوع خلفيات الشعراء المشاركين في هذه اللوحة الشعرية المعاصرة، ما يمنح هذه المختارات ثراءً كبيراً، إضافة إلى ما يمثله هؤلاء الشعراء من أجيال اللجوء المتعددة، بدءا من جيل الرواد والمؤسسين، ومنهم على سبيل المثال فاضل العزاوي، وعبد الكريم كاصد، ثم يأتي جيل الوسط والتحول، وينتمي إليه مثلا عائشة الأرناؤوط وفرج بيرقدار، وعدنان الصايغ، وأما الجيل الشاب وموجات اللجوء الأخيرة فيندرج ضمنه على سبيل التمثيل ريم نجمي، وجلال الأحمدي، وميديا شيخة.
كما يضاف إلى هذا التنوع في أجيال الهجرة واللجوء تنوعا آخر، هو التنوع العرقي واللغوي، ومن أهم ما يميز هذه الأنثولوجيا أنها لا تحصر القصيدة العربية في إطار قومي ضيق، بل تشمل مبدعين ينتمون لأقليات لغوية وعرقية اختاروا العربية وعاءً لإبداعهم، فيبرز الشعراء الأكراد السوريون مثل جان دوست، وإبراهيم اليوسف، وميديا شيخة، وفواز قادري، وزكريا شيخ أحمد، ويحمل هؤلاء الشعراء في قصائدهم العربية ذاكرة الجبال الكردية وأوجاع القمع، مما يمنح اللغة العربية أبعاداً دلالية جديدة ومؤثرة.
وغير الأكراد هناك شعراء آشوريون وسريان تمثلهم الشاعرة ندى وردا أوراهم التي تدمج في نصوصها بين عشقها الدمشقي واعتزازها بالجذور الآشورية وحفيدة عشتار، وأما من الأمازيغ فتبرز الشاعرة لويزة ناظور التي تكتب بالعربية والفرنسية، وتنحدر من منطقة القبائل في الجزائر، موظفة في عملها الثقافي جسور التواصل بين الضفتين.
كما لا بد من الإشارة إلى تمثيلات الجسد والجندر في قصائد هذه الأنثولوجيا، إذ يشير الأكاديمي سرجون فايز كرم في مقدمته الضافية لهذا العمل البديع إلى ذلك التحول اللافت في كيفية تناول الجسد في الأدب المعاصر، فالجسد لم يعد صامتاً، بل أصبح يتحدث ويعبر عن نفسه حتى في حالة التشويه، وتُبرز هذه الأنثولوجيا صورتين أساسيتين للجسد، الأولى الصورة المثالية أو الروحية، حيث تظهر غالباً في نصوص الشاعرات كغلاف للروح يبحث عن الاكتمال والتحرر من القيود التقليدية، وأما الأخرى فتتمثل في صورة الجسد المشوه أو الناقص، فتظهر بشكل مفاجئ في أصوات الشعراء الرجال أمثال أحمد يماني، حيث يعكس الجسد آثار العنف الجسدي والسياسي، ويتحول إلى درع تحمل ندوب الحروب والتعذيب، وهذا المنظور يضيف بعداً جديداً لدراسات الجندر، حيث لا يقتصر التركيز على جسد المرأة، بل يمتد ليشمل هشاشة الجسد الذكوري في مواجهة الأنظمة القمعية، وهذه مسألة جديرة بالملاحظة والتتبع، إذ أصبح الجسد الإنساني كله بنوعيه منتهكاً لا فرق بين امرأة ورجل.
من خلال كل ما سبق، أرى أنّ كتاب "بين عذب وأجاج" يشكل دعوة لإعادة التفكير في وظيفة الشاعر العربي في العالم المعاصر، بل يثبت أن القصيدة العربية في المنافي الأوروبية قد نضجت لتصبح صوتاً إنسانياً كونياً يشارك في صياغة الوعي الأوروبي الجديد، متجاوزة حدود اللاجئ؛ ليصبح مبدعاً مساهماً في الثقافة الإنسانية.
وبهذه الحالة، وبهذه الكيفية، فإن هذا العمل يعد نموذجا يحتذى لرصد حالة الشعر العربي في المهاجر الأخرى، في أمريكا الشمالية والجنوبية وكندا وأستراليا، وروسيا، وغيرها، كما أنه يوفر مادة خصبة للدراسات المقارنة، والاجتماعية، والسياسية، ويفتح الباب أمام المؤسسات الثقافية العربية الكبرى والجامعات العربية والباحثين في برامج الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) ومنظمي المؤتمرات الدولية الأدبية والنقدية، للبدء في توثيق نتاج المبدعين في المنافي ووضعهم ضمن السجل الثقافي الرسمي، إن هؤلاء الشعراء بتنوعهم الكبير والمتعدد، بكلماتهم التي تراوحت بين عذب الذكرى وأجاج الواقع، قد بنوا برزخاً جمالياً سيظل شاهداً على مرحلة مفصلية في تاريخ الأدب العربي الحديث.



ساحة النقاش