ما هو حكم بيع وشراء العملات الاجنبية من البورصة العالمية، حيث يتم متابعة العملة على شاشة الكمبيوتر وتتم عملية شراء وبيع العملات وفقا لتقلبات الاسعار في البورصة؟

فلا حرج في بيع وشراء العملات الأجنبية من البورصات العالمية إذا خلت من المحاذير الشرعية الموقعة في الربا أو الغرر والجهالة أو التغرير أو الخداع. فما دام القبض يتم في وقت إجراء المعاملات وهو ما يعبر عنه في كتب الفقه بالقبض في المجلس وليس هناك نسيئة فلا حرج في ذلك. وإذا كان التحويل أو البيع في عملة واحدة فلا بد من التماثل ويحرم التفاضل أما إذا كان بين عملتين مختلفتين فلا حرج في التفاضل إذا تم القبض في نفس المجلس.

دخول بعض البنوك الإسلامية في البورصات العالمية. ما الحكم الشرعي فيها؟

إذا كانت هذه البنوك تبيع وتشتري في البورصة وفق نظام البورصة المعمول به دولياً ، فهذا محرم لا يجوز ، لاشتمال نظام البورصة ضرورة على الإقراض بالفائدة ، وعلى عدم القدرة على التسليم عند الطلب عادة إذا كانت المبالغ كبيرة ، مع تأخر التقابض فيما يشترط فيه التقابض حالاً . لكن إذا كانت هذه البنوك أو غيرها تتاجر بالعملات أو غيرها مما تتعامل به البورصة العالمية وفق الضوابط التالية :

1 - أن يكون البيع والشراء بمقدار رأس المال ، أي أن البنك أو غيره لا يقترض ليشتري .

2 - أن يتحقق التقابض بين المتبايعين (البنك والبورصة) دون تأخير ، ضمن المتواضع عليه عرفاً في مسألة التقابض .

3 - أن يتمكن البنك أو غيره من التصرف بالعملة أو العين التي اشتراها كما يتصرف المالك بملكه.

4 - وإذا كانت المتاجرة بالذهب أو الفضة فيلزم التقابض والتماثل في الوزن ، وهذا فيما نعلم غير ممكن في أعمال البورصة .

5 - وإذا كان استثمار البنك أو غيره في الأسهم ، فيجب أن تكون أسهم الشركات تستثمر في أعيان مباحة .

فإذا تحققت هذه الضوابط جاز للبنك الإسلامي أو غيره الدخول في البورصات العالمية ، وفي حال تخلف قيد أو أكثر من هذه القيود ، حرم التعامل مع البورصة والدخول فيها ، والمعروف من حال البورصة أنها تخل بأكثر هذه الشروط ، فإنها قائمة على أساس الإقراض بالربا والبيع على الورق، بناء على حال السوق (العرض والطلب) . والله أعلم .

ما حكم التجارة بأسهم شركات التكنولوجيا العالمية عبر البورصات العالمية؟

الأسهم: هي حصة في رأس مال شركةٍ ما - تجارية أو عقارية أو صناعية ، مُلاّك أو شركة عقود - وكل سهم جزء من أجزاء متساوية من رأس المال، والأسهم نوعان: أسهم في مؤسسات محرمة أو مكاسبها محرمة، كالمصارف التي تتعامل بالربا أو شركات تصنيع الخمور وغير ذلك مما هو محرم شرعاً. فهذه لا يجوز بيعها ولا شراؤها لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2]. وقوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه" [ رواه أحمد وابن حبان] . النوع الثاني: أسهم في مؤسسات مباحة كالشركات التجارية المباحة وشركات إنتاج التكنولوجيا المستخدمة في الأعمال والصناعات المباحة فهذه المساهمة فيها بيعاً وشراء جائزة شرعاً بشرط خلوها من الربا اقتراضاً وإقراضاً . وأما كون هذه التجارة - تجارة الأسهم - تمر عبر البورصات العالمية فإنه يجب أن يعلم أولاً أن هذه البورصات لها جوانب إيجابية و أخرى سلبية ضارة. فمن الجوانب الإيجابية المفيدة: أنها تقيم سوقاً دائمة تسهل تلاقي البائعين والمشترين وتعقد فيها العقود العاجلة والآجلة على الأسهم والبضائع وغيرها، وكذلك تسهل عملية التمويل للمشروعات العملاقة ، وتسهل بيع الأسهم والبضائع وتسهل أيضاً معرفة ميزان الأسعار وتقلباتها في ميدان التعامل.

وأما جوانبها السلبية الضارة فكثيرة لا تخلو منها بورصة في الغالب ومن هذه المحاذير:

1- أن العقود الآجلة التي تجري في هذه السوق ليست في معظمها بيعاً حقيقياً ولا شراء حقيقياً لأنها لا يجري فيها التقابض بين طرفي العقد فيما يشترط له التقابض في العوضين أو في أحدهما شرعاً.

2- أن البائع فيها غالباً يبيع ما لا يملك من غلات وأسهم ونحوهما.

3- أن المشتري فيها غالباً يبيع ما اشتراه لآخر قبل قبضه والآخر يبيعه أيضاً لآخر قبل قبضه، وهكذا يتكرر البيع والشراء على الشيء ذاته قبل قبضه فيكون قد حدث بيع مالا يملك.

4 - فشو الاحتكار من قبل المتمولين.

5- خطورة هذه السوق (البورصة) ويتمثل ذلك في اتخاذها وسيلة للتأثير في الأسواق بصفة عامة لأن الأسعار فيها لا تعتمد كلياً على العرض والطلب الحقيقيين من قبل المحتاجين إلى البيع أو إلى الشراء، وإنما تتأثر بأشياء كثيرة بعضها مفتعل كإشاعة كاذبة أو نحوها وهنا تكمن الخطورة المحظورة شرعاً. فإن اتقيت هذه المحاذير فلا حرج شرعاً في التعامل في التجارة بالأسهم عبر البورصة على النحو السالف مع مراعاة عدم الوقوع في البيع على المكشوف لأنه بيع مالا تملك وأن تخلو العقود آجلة أو عاجلة من الفوائد الربوية ، والله ولي التوفيق وهو أعلى وأعلم.

المصدر: من فتاوى موقع الشبكة الإسلامية
yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 282/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
94 تصويتات / 1732 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2009 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

معبد الأقصر