هتمت دار الإفتاء المصرية بمناقشة قضية ختان الإناث من كافة جوانبها الدينية والصحية والقانونية، وذلك من أجل الرد على تساؤلات الأسرة المصرية التى تريد معرفة الرأى الدينى السليم فى موضوع ختان الإناث.

فى هذا الإطار، وتحت رعاية فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية أ.د على جمعة، نظمت دار الإفتاء المصرية "مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة"، وذلك فى 22-23 نوفمبر 2006.

شارك فى هذا المؤتمر عدد كبير من كبار علماء المسلمين وأساتذة الطب والخبراء فى مصر وبعض الدول العربية والأفريقية والأوروبية، الذين ألقوا عدداً من البحوث والمحاضرات الهامة فى مجال ختان الإناث من كافة الزوايا.

أهم المشاركين فى المؤتمر

  • شيخ الجامع الأزهر، الأمام الأكبر الدكتور/ محمد سيد طنطاوى.
  • وزير الأوقاف، الدكتور/ محمد حمدى زقزوق.
  • مفتى جمهورية مصر العربية، الدكتور/ على جمعة.
  • مفتى جمهورية مصر العربية السابق، الشيخ/ محمد فريد واصل.
  • رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، الدكتور/ يوسف القرضاوى.
  • الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة السفيرة/ مشيرة خطاب
  • أستاذة الفلسفة الإسلامية بكلية البنات جامعة الأزهر، الدكتورة/ آمنه نصير.
  • رئيس الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد ورئيس قسم النساء والتوليد الأسبق بجامعة المنصورة، الأستاذ الدكتور/ عز الدين عثمان.

توصيات المؤتمر:

إنعقد مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر إنتهاك جسد المرأة "فى الأول والثانى من ذى القعدة 1427هـ  الموافق 22-23/11/2006م فى رحاب الأزهر وألقى فيه عدد من البحوث وبعد مناقشات السادة العلماء والأطباء والمتخصصين والمهتمين من مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر وأوربا وأفريقيا توصل المؤتمر إلى ما يلى:

  1.     كرم الله الإنسان فقال تعالى "ولقد كرمنا بنى آدم " فحرم الإعتداء عليه أيا كان وضعه الإجتماعى، ذكراً كان أم أنثى.
  2.     ختان الإناث عادة قديمة ظهرت فى بعض المجتمعات الإنسانية ومارسها بعض المسلمين فى عدة أقطار تقليداً لهذه العادة دون إستناد إلى نص قرآنى أو حديث صحيح يحتج به.
  3.     الختان الذى يمارس الآن يلحق الضرر بالمرأة جسدياً ونفسياً، ولذا يجب الإمتناع عنه إمتثالاً لقيمة عليا من قيم الإسلام وهى عدم إلحاق الضرر بالإنسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام" بل يعد عدواناً يوجب العقاب.
  4.     يناشد المؤتمر المسلمين بأن يكفوا عن هذه العادة، تماشياً مع تعاليم الإسلام التى تحرم إلحاق الأذى بالإنسان بكل صوره وألوانه.
  5.     كما يطالبون الهيئات الإقليمية والدولية بذل الجهد لتثقيف الناس وتعليمهم الأسس الصحية التى يجب أن يلتزموا بها إزاء المرأة، حتى يقلعوا عن هذه العادة السيئة.
  6.     يذكر المؤتمر المؤسسات التعليمية والإعلامية بأن عليهم واجباً محتماً نحو بيان ضرر هذه العادة والتركيز على آثارها السيئة فى المجتمع، وذلك للإسهام فى القضاء على هذه العادة.
  7.     يطلب المؤتمر من الهيئات التشريعية سن قانون يحرم ويجرم من يمارس عادة الختان الضارة فاعلاً كان أو متسبباً فيه.
  8.     كما يطلب من الهيئات والمؤسسات الدولية مد يد المساعدة بكافة أشكالها إلى الأقطار التى تمارس فيها هذه العادة كى تعينها على التخلص منها.

من كلمة الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين فى (مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة) "منع ختان الإناث جائز شرعاً"

إن حكم الشريعة الإسلامية فى ختان الإناث يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق عليها وهى: القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة والإجماع بشروطه المقررة فى علم أصول الفقه والقياس المستوفى لشروط الصحة.
فإذا أردنا أن نتعرف على حكم الشريعة الإسلامية فى مسألة ختان الإناث، فإننا نبحث فى القرآن الكريم ثم فى السنة النبوية الصحيحة، ثم فى الإجماع ثم القياس بشروطه المقررة.

لا يوجد فى القرآن الكريم أن نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث. وليس هناك إجماع على حكم شرعى فيه، ولا قياس يمكن أن يقبل فى شأنه.

ولا يوجد دليل صحيح من الأحاديث النبوية الشريفة على الوجوب أو السنية بالنسبة لختان الإناث.

الحديث الأول:

حديث أم عطية" أن أمرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم "أشمى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه. وأحب إلى البعل " ، قال أبو داود عن محمد بن حسان (أحد رواة هذا الحديث) أنه مجهول، والحديث ضعيف.

وقد روى هذا الحديث من طرق كلها ضعيفة، وإن صححه بتعددها الشيخ الألبانى، لكن أمر ختان الإناث يهم كل بيت مسلم، وهو مما تتوافر الدواعى على نقله فلماذا لم ينقل إلا بهذه الطريقة الضعيفة؟!

الحديث الثانى:

"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وهو حديث ضعيف السند.

الحديث الثالث:

وهو صحيح "إذا التقى الختانان وجب الغسل" وهو يدل على أن النساء كن يختن فى هذا الزمن، ولا يدل على وجوب ختان الإناث.
إن ختان البنات ليس بواجب ولا سنة، وقد اختلف العلماء فى شأنه ولكن لم يقل أحد من العلماء أنه حرام، لذلك فيمكن القول بأن ختان الإناث أمر مباح يمكن عمله أو تركه. وفى نفس الوقت فإنه يمكن منع المباح شرعاً إذا ترتب عليه ضرراً، بناء على قاعدة :"لا ضرر ولا ضرار".

لذلك يجوز منع ختان الإناث استناداً لقاعدة "تقييد المباح إذا ترتب عليه ضرر أو مفسدة"، أو من باب " منع تغيير خلق الله".

yomgedid

بوابة "يوم جديد"

  • Currently 273/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
92 تصويتات / 1244 مشاهدة
نشرت فى 10 فبراير 2009 بواسطة yomgedid

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

معبد الأقصر